يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
503
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وثمرة ذلك : أن الراضي بالفعل ، والمعين عليه كالفاعل . وكان نكاح الكافرة جائزا في شريعتهم ، وكذلك نكاح الكافر للمؤمنة ، وهذا منسوخ في شريعتنا ، قال تعالى في سورة الممتحنة : لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ [ الممتحنة : 10 ] . وقوله : فِي الْغابِرِينَ أي « 1 » المهلكين بعد ذلك . قوله تعالى * أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [ الشعراء : 181 - 183 ] ثمرة ذلك : وجوب إيفاء الكيل . قال الزمخشري : الكيل ثلاثة : واف ، وطفيف ، وزائد ، فأمر اللّه تعالى بالإيفاء وهو الواجب ، ونهى عن التطفيف وهو النقصان ، ولم يذكر الزائد ، وفي ترك ذكره دلالة على أنه إن فعله فقد أحسن ، وإن تركه فلا عليه ، تم كلامه . وفي الحديث أنه عليه السّلام اشترى سراويل ونقد ثمنه وقال للوزان : « زن وأرجح » . وفي حديث آخر أنه عليه السّلام ما قضى شيئا عليه إلا فزاد . وقوله تعالى : وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ والخسر : النقصان ، وهذا زيادة في التأكيد ؛ لأنه إذا أوفى لم ينقص .
--> ( 1 ) هكذا في نسخة وفي الأخرى بحذف أي تمت .